المقريزي

376

إمتاع الأسماع

ومن حديث أبي عبد الرحمن محمد بن عبيد الله [ ] ، عن عطاء عن ابن عباس رضي الله عنه قال : كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاث قلانس : قلنسوة بيضاء مضربة ، وقلنسوة لاطية ، وقلنسوة ذات آذان يلبسها في السفر . ومن حديث عتبة بن الوليد ، عن الأوزاعي ، عن خويلد بن عثمان قال : لقيت عبد الله بن يسر فقال : رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وله قلنسوة مضربة ، وقلنسوة لها آذان ، وقلنسوة لاطية . وللترمذي من حديث وكيع ، حدثنا الربيع بن صبيح ، عن سويد بن إبان عن أنس ، كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يكثر دهن رأسه ، وتسريح لحيته ، ويكثر القناع ، كأن ثوبه ثوب زيات ( 1 ) .

--> ( 1 ) ( الشمائل المحمدية ) : 51 باب ما جاء في ترجل رسول الله صلى الله عليه وسلم ، حديث رقم ( 33 ) ، 114 ، باب ما جاء في تقنع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، حديث رقم ( 127 ) ، قوله : ( كثر دهن رأسه ) : الدهن هو استعمال الدهن من زيت وغيره في تجميل الشعر وتحسينه . قوله : ( حتى كأن ثوبه ثوب زيات ) : يحتمل أن يراد بالثوب هنا القناع الذي يوضع على الرأس بعد دهنها ، والزيات : بائع الزيت . وهذا الحديث تفرد به الترمذي ، وفي إسناده الربيع بن صبيح وفيه ضعف ، فهو وإن كان صدوقا عابدا مجاهدا إلا أنه سئ الحفظ ، وكذلك يزيد بن أبان الرقاشي القاص الزاهد : ضعيف . وقد أخرجه ابن سعد في ( الطبقات ) : وأبو الشيخ في ( أخلاق النبي ) صلى الله عليه وسلم ، والبغوي في ( شرح السنة ) كلهم من طريق الربيع بن صبيح به ، وزاد السيوطي نسبته في ( الجامع الصغير ) للبيهقي ، وضعفه الحافظ العراقي في ( المغني عن الأسفار ) ، وقال ابن كثير : فيه غرابة ونكارة . وقد أخرج الذهبي في ( ميزان الاعتدال ) نحوه في ترجمة الحسن بن دينار من طريقه عن قتادة عن أنس ، وقال الحافظ الذهبي : هذا خبر منكر جدا ، والحسن بن دينار ، قال ابن حبان : تركه وكيع وابن المبارك ، فأما أحمد ويحيى فكانا يكذبانه ، وفي إسناده أيضا بكر بن السميدع ، ولا يعرف ، كما قال الذهبي .